عواصف سياسية على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي

يلتقي زعماء دول الاتحاد الأوروبي ووزراء خارجيته الخميس لمناقشة علاقة الاتحاد الأوروبي مع القوى العالمية مثل الصين، إلا أن دبلوماسيين حذروا من أن جدول الأعمال الرسمي من المرجح أن يحتل المرتبة الثانية بعد عدد من العواصف السياسية.ووفقا لقواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة في معاهدة لشبونة، تهدف القمم إلى تحديد الخط الرئيسي لاستراتيجية الاتحاد الأوروبي بشكل عام، ولكن حتى الرجل الذي سيترأس محادثات الخميس، رئيس الاتحاد هيرمان فان رومبوي، اعترف أنه ليس من المرجح أن تتمخض القمة عن سياسات جديدة مذهلة.وكتب رومبوي في رسالة الدعوة التي وجهها إلى زعماء الاتحاد الأوروبي:"لا أتوقع بالطبع ظهور استراتيجية كاملة من خلال اجتماع واحد. ما أود حقا أن نقوم به هو وضع الاتجاه العام وطريقة العمل في المستقبل".ومن المقرر أن يبدأ الاجتماع بمناقشة الكيفية التي يمكن أن يتعامل بها الاتحاد مع القوى الكبرى مثل الصين والولايات المتحدة والهند، ويخطط فان رومبوي لاستضافة قمم مع كل منهم في وقت لاحق من هذا العام.وكتب رومبوي أنه يتعين على زعماء الاتحاد الأوروبي أن يقدموا "تقييما شخصيا للرسائل الرئيسية التي ينبغي أن ننقلها في تلك الاجتماعات" بحيث يكون من الواضح أن فان رومبوي يحظى بـ"الدعم السياسي لجميع دول الاتحاد الأوروبي الـ27".ومع ذلك، فقد اشتكى عدد من الدول الأعضاء خلال اجتماع عقد الاثنين للإعداد للقمة، من أن مشروع بيان القمة المقرر أن يقره زعماء الدول الأعضاء يفتقر إلى التفاصيل والأفكار الجديدة. وقال دبلوماسي من إحدى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي :"لسنا سعداء بمشروع البيان "كنا نأمل في شيء أكثر من ذلك".وكان فان رومبوي يرغب في أول الأمر أن تركز القمة على السياسة الخارجية فقط، إلا أن قضايا أخرى فرضت نفسها على جدول الأعمال.فأولا وقبل كل شيء، من المتوقع أن يقدم تقريرا مؤقتا عن عمل "قوة المهام" التي يرأسها حول الإصلاح الاقتصادي، والتي شكلت كرد فعل لاقتراب اليونان من الانهيار في فصل الربيع.كما أعربت بعض الدول الأعضاء عن استيائها من وتيرة التقدم، حيث تردد أن الاتفاق على السؤال الرئيسي، وهو كيفية معاقبة الدول التي تنتهك القواعد المالية للاتحاد الأوروبي، لا يزال بعيدا.وقال وزير المالية السويدي أندرس بورج، وهو عضو في قوة المهام، في اجتماع عقد قبل أسبوع، :"نحن في حاجة إلى إحراز مزيد من التقدم السريع… لقد أحرزنا تقدما لكن وتيرته لم تكن مرضية".ومع ذلك، أصر فان رومبوي في رسالته على أن "تقدما مهما قد تحقق… إلا أن هناك حاجة لمزيد من العمل".والأمر الثاني، من المتوقع أن يقرر قادة دول الاتحاد السبل التي يمكن من خلالها استخدام التجارة لمساعدة باكستان في التعافي من الفيضانات المدمرة".والأمر الثالث، يقول دبلوماسيون إنه من المرجح أن يقضي زعماء الاتحاد الأوروبي وقتا ثمينا في الجدال مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني، الذي يمنع حاليا التوقيع على اتفاق للتجارة الحرة مع كوريا الجنوبية، خشية أن تضر بشركة فيات الإيطالية لصناعة السيارات.