تقرير حقوقي يكشف أن مصر شيدت نحو 50% من جدارها الفولاذي مع غزة

لندن/ كشفت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا، أن مصر أنجزت بناء 5.4 كيلومترا من أصل جدار فولاذي طوله 10 كيلومترات، تشيده على طول محور صلاح الدين بقطاع غزة المحاذي للحدود المصرية، بإشراف أميركي فرنسي إسرائيلي.
واعتبرت المنظمة في تقرير لها، تلقته "قدس برس" الثلاثاء (12/1)، أن هذا الجدار "جريمة ضد الإنسانية، هدفه تشديد الخناق على الشعب الفلسطيني بالقطاع، ودعت الشعب المصري والشعوب العربية والإسلامية للتحرك لوقف الإجراءات المصرية وفضحها".
وطبقا للتقرير سيغرس الجدار على عمق 20-30 مترا في الأرض، ويتكون من صفائح فولاذية طول الواحدة منها 18 مترا، وسمكها 50 سنتيمترا، مزود بمجسات تنبه إلى محاولات خرقه، وينصب بإشراف كامل من ضباط مخابرات أميركيين وفرنسيين.
وأعلنت القاهرة، أن الهدف من تشييد الجدار، هو هدم شبكة الأنفاق، التي تعتبر المصدر الأساسي للبضائع التي تدخل إلى غزة، إلا أن تقرير المنظمة العربية لحقوق الإنسان، علق على التصريحات المصرية بالقول "إن ما لم تفلح بتحقيقه الحرب الإسرائيلية، فإن العودة إلى تشديد الحصار عبر بناء الساتر الحديدي قد تثمر على نتائج أنجع حسب ما يرى المخططون لبناء الساتر الحديدي".
كما اعتبر التقرير أن هذا "الساتر الحديدي في شكله ومضمونه ليس له أي مبرر على الإطلاق، ومن شأنه تعميق الأزمة الإنسانية للقطاع الذي يعيش 80 في المائة من سكانه تحت خط الفقر".
كما أشار التقرير، إلى أنه "رغم المخاطر التي يكابدها عمال الأنفاق الفلسطينيون لتزويد القطاع بما يحتاجه من دواء وغذاء، فإن الحكومة المصرية تلاحقهم تارة برش الغاز السام أسبوعيا، وضخ المياه داخل الأنفاق، وتارة أخرى بتفجيرها بالتعاون مع سلاح الجو الإسرائيلي مما أدى لوفاة العشرات بهذه الأنفاق".
وأكدت المنظمة الحقوقية، في تقريرها أن منطقة رفح الحدودية أصبحت مرتعا للاستخبارات الأجنبية حيث تشرف مباشرة على بناء الساتر الحديدي، ونصب المعدات لمراقبة الحدود، كما تقوم بتوجيه العاملين من قوات أمن مصرية وتدربهم على المعدات والأجهزة المركبة لإحكام الحصار على قطاع غزة.
ويقول التقرير إن الحكومة الأميركية خصصت خمسين مليون دولارا، لشراء معدات متطورة لمراقبة حدود غزة مصر، في حين ستقوم فرنسا بإطلاق قمر صناعي للتجسس (هيليوس 2 بي) إحدى مهامه مراقبة القطاع.
وختمت المنظمة العربية الحقوقية تقريرها، بدعوة الشعوب العربية والإسلامية إلى "التظاهر أمام السفارات المصرية لفضح تلك الإجراءات" كما دعت الشعب المصري للقيام بخطوات لوقف إجراءات حكومته.
وطالب التقرير جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي "التدخل لدى السلطات المصرية لمنع بناء الساتر الحديدي انسجاما مع قرارات رفع الحصار عن قطاع غزة".