استعادة الأمجاد تحت ظلال الامبراطورية الأمريكية

أفاد تقرير سري لوزارة الدفاع البريطانية ان العداوة بين القادة العسكريين الامريكيين والبريطانيين حول العمليات العسكرية في العراق عميقة، في حين تبدأ لجنة التحقيق في الحرب التي يرأسها القاضي جون شيلكوت مهماتها وسيكون رئيس الوزراء السابق توني بلير ابرز الشخصيات التي ستمثل أمام اللجنة.وبموازاة ذلك نشرت صحيفة التايمز تقريرا يؤكد أن القوات البريطانية في أفغانستان ستبدأ في تطبيق خطة على غرار ما قامت به القوات الأمريكية في العراق التي دعمت تشكيل مايُعرف بقوات مجالس الصحوة لقتال مسلحي القاعدة.وفي خروج عن المألوف في العلاقات الأمريكية البريطانية وجّه وزير الدفاع البريطاني انتقادات علنية ونادرة إلى الرئيس الاميركي باراك أوباما بسبب تأجيله اتخاذ القرار بارسال المزيد من القوات إلى افغانستان. وذهبَ الوزير إلى القول بأن عدم وجود اتجاه واضح في واشنطن فيما يتعلق بالمهمة في افغانستان قد جعل مهمة اقناع الرأي العام البريطاني بدعم العمليات في افغانستان أمراً صعباً.ومن جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير انه يعتقد ان الاطاحة بالدكتاتور صدام حسين كانت صوابا حتى على الرغم من عدم العثور مطلقاً على اسلحة دمار شامل. فيما كشفت وثائق حكومية بريطانية تم تسريبها أن خطط غزو العراق جرى إعدادها قبل الغزو بنحو عام, برغم تأكيد رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أمام البرلمان في يوليو 2002 عدم وجود أية استعدادات للغزو.وقال قائد القوات البريطانية في العراق الجنرال اندرو ستيوارت الذي يصف نظراءه الامريكيين بأنهم "مجموعة من البعيدين عن الواقع"، ان "قدرتنا على التأثير في السياسية الامريكية في العراق ضئيلة". واضاف ان "الحوار امر غريب عنهم".وعلى سبيل المثال، اكد الكولونيل جي.كاي تانر المسؤول عن العديد في الجيش البريطاني، "على رغم علاقتنا الخاصة المزعومة "مع الولايات المتحدة"، اعترف بأننا لا نعامل بخلاف ما يعامل به البرتغاليون".وقد توافرت هذه التصريحات من مقابلات رسمية اجرتها وزارة الدفاع البريطانية مع قادة بريطانيين عادوا من مهمتهم بعد السنة الاولى من بسط السلام في العراق "مايو 2003 الى مايو 2004".واضافت صحيفة "صنداي تلغراف " أنه بالرغم من أن الجيش البريطاني في اطار تحالف غزو العراق حقق انتصارا عسكريا الا أن التقرير يؤكد أن ذلك جاء فقط نتيجة عدم ابداء الجيش العراقي مقاومة حقيقية في هذه الحرب.وذكرت الوثائق أنه في حال كان هناك "عدوا أكثر قوة فانه ربما كان من الممكن أن يعاقبنا على عيوبنا ونقائصنا بشدة". بحسب تقرير فرانس برس.وظهرت الوثائق التي حصلت عليها " صنداي تليجراف " قبل يومين من جلسات استماع حكومية "لتحديد الدروس التي يمكن الاستفادة منها من حرب العراق".وتنتقد الوثائق عدة جوانب في المشاركة البريطانية في غزو العراق بداية من الزعم الكاذب الذي ساقه رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير بأن بريطانيا تسعى الى "نزع السلاح" العراقي وليس لتغيير النظام الى قلة التجهيز اللوجيستي للجنود البريطانيين الذين في بعض الحالات سافروا للعراق في رحلات طيران تجارية.وأعرب قادة عسكريون بريطانيون كبار عن خيبة أملهم في تلك الوثائق حول الطريقة التي تم من خلالها تنفيذ المهمة في العراق فعلى سبيل المثال حدث تعطل في نظام الارسال الاذاعي الخاص بالجيش بسبب ارتفاع درجات الحرارة مما أجبر الجنود على الاعتماد على هواتفهم المحمولة.ولعل أخطر هذه العيوب هو أن خطط الغزو لم تدرس مرحلة ما بعد سقوط بغداد وهذا ما ساهم في فقدان ملحوظ للزخم الذي تحقق مما سمح للمتمردين من التعافي مرة أخرى واطالة أمد الحرب.وإلى أفغانستان التي ينصب عليها الاهتمام حاليا وسط أنباء عن اعتزام الحكومة البريطانية تنظيم مؤتمر دولي في لندن بداية العام المقبل لبحث تسليم شؤون الامن والدفاع في افغانستان الى الحكومة الافغانية.فقد نشرت صحيفة التايمز تقريرا يؤكد أن القوات البريطانية في أفغانستان ستبدأ في تطبيق خطة على غرار ما قامت به القوات الأمريكية في العراق التي دعمت تشكيل مايعرف بقوات مجالس الصحوة لقتال مسلحي القاعدة.ونقلت الصحيفة عن البريجادير جيمس كوان قائد القوات البريطانية في إقليم هلمند جنوبي البلاد ستبدأ تدريب ميليشيات محلية للتصدي لمسلحي حركة طالبان في أحدث محاولة لنقل المزيد من المسؤوليات الأمنية إلى الأفغان وتخفيف عبء العمليات المسلحة عن الجنود البريطانيين.وقال كوان لمراسل التايمز في بلدة ناد علي إن ما قام به الأمريكيون في العراق من خلال مجالس الصحوة هو بالضبط ما نحتاجه هنا .وأكد القائد البريطاني للمراسل ريتشارد بيستون إن سكان في هذه المنطقة يرفضون القوات الأجنبية وهم في نفس الوقت يريدون العيش في سلام تحت حراسة مواطنين أفغان مثلهم وهو ما ستسعى القوات البريطانية إلى تحقيقه.الخطة التي أطلق عليها مبادرة الدفاع عن المجتمع تتضمن تشجيع الشباب والرجال الأفغان على تلقي تدريب عسكرية في كلية جديدة لتدريب الشرطة في هلمند ستفتتح في الخامس من الشهر المقبل.وسيوفر البريطانيون للمتدربين المعدات والزي والأجور على أن يعمل هؤلاء الضباط المحليون بعد ذلك إلى جانب القوات البريطانية والأفغانية.لكن التايمز اكدت أن تطبيق الخطة محفوف بالمشاكل منها أنه في العراق كانت معظم العناصر التي تقاتلها مجلس الصحوة من المقاتلين الأجانب على عكس الوضع في أفغانستان حيث أغلبية عناصر طالبان من الأفغان.وتضمنت الصحف البريطانية مؤخرا انتقاد وزير الدفاع البريطاني لأوباما بسبب أفغانستان ومواصلة لجنة التحقيق البريطانية في حرب العراق عملها.ونقرأ في صحيفة الديلي تلجراف مقالا بعنوان "بوب أينسورث ينتقد باراك أوباما بسبب أفغانستان". في خروج عن المألوف في العلاقات الأمريكية البريطانية وجه وزير الدفاع البريطاني انتقادات علنية ونادرة إلى الرئيس الاميركي باراك أوباما بسبب تأجيله اتخاذ القرار بارسال المزيد من القوات إلى افغانستان.وذهب وزير الدفاع البريطاني إلى القول بأن عدم وجود اتجاه واضح في واشنطن فيما يتعلق بالمهمة في افغانستان قد جعل مهمة اقناع الرأي العام البريطاني بدعم العمليات في افغانستان أمرا صعبا.ورغم أن هذه التصريحات تعتبر الانتقادات العلنية الأولى لسياسات واشنطن في افغانستان إلا أن صحيفة الدايلي تلجراف التي تنقلها تقول إنها تعكس احباطا متزايدا في اوساط حكومية بريطانية وحتى عسكرية سابقة من ارتباك ادارة اوباما في أفغانستان.وبات الرأي العام البريطاني يطالب بانسحاب مبكر من افغانستان بعد مقتل نحو 98 جنديا بريطانيا حتى اللحظة منذ بداية العام الحالي وهو ما رفع عدد قتلى بريطانيا إلى 235 منذ غزو افغانستان في العام 2001.وتقول الديلي تلجراف إن تصريحات وزير الدفاع البريطاني تهدد بزيادة التوتر بين لندن وواشنطن خاصة بعد الانتقادات التي وجهتها ادارة اوباما للحكومة البريطانية على خلفية اطلاق سراح عبد الباسط المقرحي المتهم في قضية تفجير لوكربي، بالاضافة الى تجاهل اوباما لقاء براون على هامش اجتماعات الأمم المتحدة قبل شهرين في نيويورك.من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير انه يعتقد ان الاطاحة بالدكتاتور صدام حسين كانت صوابا حتى على الرغم من عدم العثور مطلقا على اسلحة دمار شامل.وقال بلير في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية عندما سئل عما اذا كان سينضم الى الغزو الذي قادته امريكا للعراق في 2003 لو كان يعرف ان صدام لا يملك مثل هذه الاسلحة "كنت سأظل ارى ان اسقاطه صواب."واضاف بلير في نسخة من المقابلة تسنى الاطلاع عليها قبل بثها في وقت لاحق يوم الاحد "بوضوح كان سيتعين عليك استخدام ونشر حجج مختلفة بشأن طبيعة هذا التهديد."
وقال بلير في المقابلة ان التهديد الذي كان يشكله صدام على المنطقة كان له اولوية في ذهنه وان احتمال امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل لم يكن سوى احد العوامل وراء قراره.ومن العوامل الاخرى مماطلة صدام على مدى 12 عاما مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة واستخدامه لاسلحة كيماوية ضد شعبه.وقال بلير انه كان يدرك ان بعض البريطانيين يعارضون قراره وان اباء بعض العسكريين البريطانيين الذين قتلوا كانوا غاضبين.واضاف"انني اتعاطف مع الاشخاص الذين عارضوا ذلك لاسباب قوية تماما ويعارضونه الان ولكن بالنسبة لي انتم تعرفون في نهاية الامر كان علي ان اتخذ القرار."ليس هناك جدوى من دخول موقف صراع وعدم ادراك ان هناك ثمنا سيدفع."وكشفت وثائق حكومية بريطانية تم تسريبها أن خطط غزو العراق جرى إعدادها قبل الغزو بنحو عام, برغم تأكيد رئيس الوزراء البريطاني السابق "توني بلير" أمام البرلمان في يوليو 2002 عدم وجود أية استعدادات للغزو.وتشتمل الوثائق -التي نشرتها إحدى الصحف البريطانية أمس ونقلت شبكة "إن بي سي" الأمريكية مقتطفات منها- على مقابلات أجرتها لجنة استقصاء حكومية مع شخصيات عسكرية بارزة للاستفادة من دروس الغزو الذي قادته أمريكا للعراق في مارس من عام 2003. بحسب أ.ش.أ .وأظهرت إحدى الوثائق أن التخطيط للحرب بدأ في فبراير من عام 2002 برغم نفي بلير في يوليو من ذات العام -أي بعد نحو خمسة أشهر- وجود أية تجهيزات للحرب.تبدأ لجنة التحقيق حول مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق هذا الاسبوع اولى جلساتها العامة التي ستتوج بشهادة مرتقبة جدا لرئيس الوزراء السابق توني بلير.واعتبارا من الثلاثاء يتوالى قادة عسكريون، ودبلوماسيون وموظفون كبار، للشهادة امام الاعضاء الخمسة في اللجنة التي يرأسها السير جون تشيلكوت في مركز مؤتمرات قريب من البرلمان في لندن. وستكون بعض الجلسات مغلقة لاسباب امنية.ومن بين الشهود الاوائل مسؤولون سابقون في جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني "ام آي 6"، بينهم جون سكارلت. وسكارلت ترأس بين 2001 و2004 اللجنة المشرفة على "الملف" الشهير الذي اكدت فيه حكومة توني بلير آنذاك ان صدام حسين يملك اسلحة دمار شامل.وأسهم هذا الوجود غير المثبت لاسلحة الدمار الشامل في تبرير مشاركة بريطانيا في اجتياح العراق في مارس 2003.واكدت الصحف احتمال مثول شهود اجانب مثل امين عام الامم المتحدة السابق كوفي انان وكبير مفتشي الوكالة الدولية للوكالة الذرية في العراق سابقا هانس بليكس.غير ان ذروة الجلسات التي تنتهي في فبراير تتمثل في شهادة بلير نفسه الذي اتخذ القرار النهائي بارسال حوالى 45 الف جندي بريطاني الى الحرب. ولم يحدد اي موعد للجلسة غير ان بلير وعددا من وزرائه تم استدعاؤهم للمثول مطلع 2010.ومن المرتقب ان يوضح بلير قراره المشاركة في الحرب المخالف لارادة اغلبية البريطانيين وبلا موافقة الامم المتحدة، اضافة الى تبريراته لشرعية النزاع، واصطفافه خلف ادارة "صديقه" جورج بوش الذي ادى الى اطلاق لقب "كلب بوش" عليه.ونفى رئيس سابق للمخابرات البريطانية أثناء الاعداد لغزو العراق عام 2003 أن يكون تعرض لضغوط من جانب حكومة رئيس الوزراء السابق توني بلير لتضخيم معلومات المخابرات بهدف تبرير العمل العسكري.من ناحية أخرى قال عضو بالبرلمان في تقرير ان جزءا رئيسيا مما قدمته الحكومة كمبرر لدخول الحرب -وهو الزعم بأن الدكتاتور العراقي صدام حسين يمكنه اطلاق أسلحة دمار شامل خلال 45 دقيقة- جاء من سائق سيارة أجرة سمعه بمحض الصدفة من محادثة بين ضابطين بالجيش العراقي في سيارته.وورد هذا الزعم في ملف نشرته الحكومة البريطانية في سبتمبر ايلول 2002 واقره جون سكارليت الذي كان يرأس انذاك لجنة المخابرات المشتركة في بريطانيا. بحسب رويترز.
وتعرض التقرير الذي أعد لاقناع البريطانيين بالتهديد الذي يمثله نظام صدام لانتقادات لتضخيم معلومات المخابرات كي تبدو أكبر مما هي عليه في الواقع وأصبح يطلق عليه "الملف المخادع".ولم يتم العثور على أسلحة دمار شامل على الاطلاق مما دفع المنتقدين للقول بأن المواطنين سقطوا ضحية خداع بينما دفع بلير بريطانيا للقيام بدور الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الحرب.وابلغ سكارليت لجنة تحقق في ملابسات مشاركة بريطانيا في الحرب "كان من الممكن أن تكون أكثر وضوحا وافضل وألا تضيع القضية في الترجمة اذا ذكر في الملف أن الكلمة كانت ذخيرة وليس أسلحة."واضاف "لم يكن هناك على الاطلاق تعمد مقصود للتلاعب باللغة أو التشويش أو خلق سوء فهم بشأن ما ينبغي أن تشير اليه "الكلمة"."من جانب آخر اكدت منظمة هيومن رايتس ووتش انها تملك ادلة ذات "مصداقية" على تواطؤ عناصر استخبارات بريطانيين في تعذيب سجناء في باكستان يشتبه بممارستهم الارهاب، مطالبة لندن بفتح تحقيق في شان هذه الاتهامات.وفي تقرير نشر اثر تحقيق استمر خمس سنوات، خلص الفرع البريطاني لمنظمة هيومن رايتس ووتش الى انه ان لم يتوافر "اي دليل" على ان بريطانيين قاموا بعمليات تعذيب بصورة مباشرة، لكن "تواطؤ المملكة المتحدة واضح" في هذا الصدد. بحسب فرانس برس.ويعرض التقرير حالات خمسة مواطنين بريطانيين من اصل باكستاني يقولون انهم تعرضوا للتعذيب في باكستان على ايدي اجهزة الاستخبارات الباكستانية بين العامين 2004 و2007.ويقول اربعة منهم انهم التقوا في سجنهم الباكستاني عناصر من الاستخبارات البريطانية، مظهرين "اشارات واضحة ومرئية الى التعذيب" مثل انتزاع الاظافر بحسب هيومن رايتس ووتش.وذكرت المنظمة انها تلقت من مصادر حكومية بريطانية مختلفة لم تكشف هويتها تأكيدا لاستخدام معلومات تم الحصول عليها تحت وطاة التعذيب في باكستان امام محاكم في المملكة المتحدة، وان اوساط الاستخبارات البريطانية كانت تدرك ذلك تماما.واكدت مصادر رفيعة المستوى داخل الحكومة الباكستانية وجيشها للمنظمة ان مسؤولين بريطانيين كانوا "على علم بتعرض مشتبه بممارستهم الارهاب لسوء معاملة" في باكستان.وطالبت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان، ومقرها في نيويورك، باجراء "تحقيق عام كامل ومستقل" وباطلاق ملاحقات قضائية عندما تكون الادلة كافية "مهما كان موقع" الشخص المعني. وردا على ذلك، اكدت وزارة الخارجية البريطانية الثلاثاء "رفضها باشد العبارات الاشارة الى وجود سياسة تواطؤ في حالات تعذيب".وتقوم شرطة سكتلنديارد اصلا بتحقيق حول دور اجهزة الاستخبارات الداخلية البريطانية "ام 15" في عمليات تعذيب روى بنيام محمد المعتقل السابق في غوانتانامو انه تعرض لها، وحول دور اجهزة الاستخبارات الخارجية "ام 16" في ملف مماثل يتعلق بشخص غير بريطاني لم تكشف هويته.وقال سفير بريطانيا السابق في الأمم المتحدة ان حرب العراق قانونية لكن هناك شك في شرعيتها في بلد ديمقراطي لأنها لم تحظ بدعم غالبية المجتمع الدولي أو الشعب البريطاني، حسب ما نقلت صحيفة ديلي ميرر The Daily Mirror البريطانية.وقال السير جيرمي غرينستوك للجنة العراق التحقيقية البريطانية ان غزو العام 2003 لم يكن مدعوما من الامم المتحدة او من غالبية الشعب البريطانية “لذا فهناك خلل في شرعيتها.”وقال انه يعتقد بانه كان بإمكان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ان يقيما شرعية الحرب بموجب قرارات الامم المتحدة اذا خرق العراق قواعد نزع السلاح. لكن يبدو ان حكما “نهائيا” بهذا الشأن لم يتخذ أبدا.واضاف السير جيرمي، وهو كبير ديبلوماسيي بريطانيا في الامم المتحدة من العام 1988 حتى العام 2003، “اذا انت تفعل شيئا ترى غالبية دول الامم المتحدة انه خطأ، او غير شرعي او غير مسوغ سياسيا، فانت تمارس مخاطرة.”الا انه قال “ارى ان مشاركتنا في العراق في العام 2003 امرا قانونيا، لكن مشكوك فيه شرعيا لانه لم يحصل على مساندة غالبية الدول الاعضاء.”كما كشف السير جيرمي عن تهديده بالاستقالة ما لم يستمر توني بلير بمحاولاته في ايجاد حلول ديبلوماسية او ما لم توافق الامم المتحدة على قرار يضمن السند القانوني للفعل العسكري. وقال انه ضغط من اجل تاجيل الحرب 6 شهور من اجل اعطاء المفتشين وقتا اطول لاكتشاف ما اذا كان هناك “الدليل الدامغ” فعلا على امتلاك صدام اسلحة دمار شامل.الحروب ومعنويات الجيش البريطاني
على صعيد آخر، انفردت صحيفة الاندبندنت بنشر تقرير عن معنويات الجيش البريطاني اذ افادت بأن "هناك خطرا كبيرا بأن يؤثر الكلام الذي يدور في الداخل البريطاني على جدوى الحرب في افغانستان على معنويات الجيش على الجبهة".وتستند الاندبندنت في تحقيقها الذي كتبه كيم سينجوبتا من هلمند الى تصريحات قادة عسكريين كبار من بينهم قائد سابق للقوات الخاصة في الجيش البريطاني.