دحلان ينفي نيته الترشح لخلافة محمود عباس

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" ومفوض الإعلام محمد دحلان، أن تصريحاته بشأن قدرة الحركة على إيجاد البديل إذا ما تمسك الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعدم الترشح مجددا في الانتخابات الرئاسية، لا تعني بأي حال من الأحوال أن يرشح نفسه لخلافة عباس، في وقت جددت الولايات المتحدة دعوتها لبحث قضية القدس في مفاوضات الحل النهائي.
وقال دحلان كنت أريد أن أطمئن الجميع على أن حركة "فتح" قادرة على التعاطي عبر آلياتها ومؤسساتها المنتخبة، وأنها قادرة على التعاطي والتفاعل مع مختلف الظروف والأوضاع التي يمكن أن تواجهنا إذا ما أصر الرئيس على موقفه، مضيفاً ولكني بالتأكيد لا أريد أن أرشح نفسي لرئاسة السلطة، فأنا لا أريد هذا العبء وأنا ملتزم بالنضال في صفوف حركة "فتح" ودعم عملية بناء منظمة التحرير.
وأوضح أن موقفنا في الحركة هو أننا لا نزال متمسكون بالرئيس عباس كمرشح لنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة، ونحن بفتح ناقشنا معه العودة عن قراره مرارا، ولكن في النهاية إذا ما صمم الرئيس على قراره، فإنني أؤكد ثانية أن "فتح" قادرة عبر مؤسساتها على التعاطي وتقديم مرشح آخر لها في الانتخابات المقبلة، ولكن للأسف حركة "حماس" عطلت الانتخابات لأنها تريد التهرب من الاستحقاقات الديمقراطية.
وبشأن صحة ما تردده "حماس" من تسبب السلطة وبعض قيادات "فتح" في تعطيل صفقة تبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، تخوفا من زيادة شعبية الحركة في الأراضي الفلسطينية، قال دحلان إن هذا كلام عبثي يردده فقط من يحاصر الشعب الفلسطيني سواء إسرائيل التي تحاصر غزة، أو"حماس" التي اختطفت القطاع وأهله وتسببت في إبقائه تحت هذا الحصار، وعلى العكس تماماً، نحن نشجع كل الأطراف على إتمام هذه الصفقة رغم تصريحات "حماس" حول أنه لا شأن للسلطة بهذه الصفقة، ولكننا في "فتح" نريد الإفراج عن أسرانا بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، ونشجع هذا ولا نتخوف من مسألة زيادة شعبية "حماس"، وقد سبق لنا عندما كنا في السلطة أن أحرزنا كثيرا من الصفقات خلال المفاوضات مع إسرائيل وحررنا أكثر من 9500 أسيراً.
وأضاف ما يقلقنا الآن هو عدم حسم "حماس" لقراراتها وإتمامها للصفقة، ولكننا كما قلت نتمنى لها أن تنجح في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين خاصة أسرى 48 الذين لم تشملهم أغلب الصفقات السابقة.
وبشأن صحة ما يتردد حول كونه وبعض قيادات "فتح" يعارضون صفقة التبادل خشية الإفراج عن القيادي مروان البرغوثي الذي يتمتع بشعبية كبيرة في الحركة، والتي قد ترشحه لخلافة عباس في حال أصر الأخير على التنحي، قال دحلان بالعكس مروان البرغوثي كادر قديم في الحركة، وفاز بعضوية لجنتها المركزية والإفراج عنه سيعطي إضافة نوعية للحركة، وإذا ما أصر الرئيس عباس على موقفه بعدم الترشح مجددا وحدث توافق على البرغوثي فسيطرح اسمه على اللجنة المركزية، وهي التي ستقرر كل ما يتعلق بهذا الموضوع.
من جهة أخرى، دعت الولايات المتحدة مجددا إلى بحث قضية القدس في مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، حيث عقب مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون العامة فيليب كراولي على بيان وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بشأن وضع القدس، قائلا إن موقف الولايات المتحدة بشأن القدس واضح، وهو أنه يجب التطرق إليها في مفاوضات الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل مباشر.