معاناة أهل جدة في البحث عن وثائق بديلة

وصف عدد من متضرري كارثة سيول جدة تعامل الجهات الحكومية معهم بـ « غير المرن والمعقد»، مشيرين إلى أنهم دخلوا في نفق من المعاناة حين أرادوا استخراج أوراق ثبوتية بديلة عن التي جرفتها الأمطار.وذكر البعض أن عدداً من الإدارات أخضعتهم للتحقيق والمساءلة حول أسباب فقد وثائقهم الرسمية، لافتين إلى أن خطابات إثبات الحالة التي يحملونها لم تجد نفعاً في تيسير أمورهم.وكان منهم محمد الضيط الذي أكد أنه فقد جميع أوراقه الرسمية خلال هطول الأمطار، إضافة إلى سرقة مجوهرات ثمينة تركها في سيارته التي جرفتها السيول.مشيراً إلى أنه حصل على إثبات حالة من إدارة الدفاع المدني بعد ثمانية أيام من الكارثة، وحين راجع إدارة الجوازات لإصدار جواز سفر جديد له ولزوجته، فوجئ بالتحقيق معه.وقال: «للاسف لم يجد نفعاً خطاب إثبات الحالة التي حصلت عليه من الدفاع المدني، على رغم أنه يثبت فقدي لأوراقي الرسمية داخل مركبتي التي تعرضت للدمار». واستغرب الضيط من التحقيق معه في الجوازات، إضافة إلى طلب إدارة الأحوال المدنية منه دفع غرامة مالية بسبب فقدان بطاقته الشخصية، مؤكداً أنهم تعرضوا لهذا الضرر نتيجة السيول التي تعرضت لها جدة ولم تفقد نتيجة الإهمال.وذكر أنه تعرض إلى إجراءات طويلة في قسم الشرطة، موضحاً أنه لم يتم قبول بلاغه  منذ الثامن من ذي الحجة يوم الكارثة وحتى الـ17 من الشهر نفسه بسبب إجازة العيد. ورأى أنه كان من المفترض أن يستمر الدوام في أيام العيد لوقوع كارثة في المحافظة، لافتاً إلى أنه لم يتمكن من تسجيل بلاغ مفقوداته من مجوهرات وغيرها إلا مع بداية الدوام الرسمي للدوائر الحكومية.ووصف تعاون الأجهزة الحكومية معه خلال محنته بـ « غير المرن»، مفيداً أن لجان الدفاع المدني رفضت تسجيل فقدان الذهب وجهاز اللابتوب الذي كان يحمله، « فيما طلبت مني الشرطة إحضار فواتير شرائها، على رغم سيارتي تعرضت للسرقة في غضون 12 ساعة من وقوع الكارثة».