فضيحة الكشف عن تلقي مسؤولين لمليون دولار رشاوى

بعد فضيحة الكشف عن تلقي مسؤولين لمليون دولار رشاوى من شركة بلاك ووتر الامريكية .. الداخلية تفتح ملف التحقيق لمعرفة المرتشين مقابل الصمت على جريمة ساحة النسور
 بعد الفضيحة التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز بتسلم مسؤولين عراقيين " رشوة " بنحو مليون دولار من شركة بلاك ووتر الامنية الخاصة لالتزام الصمت والغاء ملفات قضايا تورط الشركة بعمليات قتل 17 مدنيا عراقيا في ساحة النسور ببغداد عام 2007 ، قررت الحكومة فتح تحقيق في الموضوع لمعرفة ابعاد هذه الفضيحة ومدى واقعيتها ومعرفة المتورطين بها ، وكان السياسي العراقي ازهر الخفاجي قد طالب الحكومة التحقيق بهذه الفضيحة وانزال العقوبات بحق من يتاجر بحقوق الضحايا وذويهم .وبالنظر الى ان الشكوك حامت حول مسؤولين بوزارة الداخلية بهذا الشان ، قال الوزير جواد البولاني في مقابلة مع قناة سي ان ان التلفزيونية الاخبارية الامريكية إنه قد طلب من الآمرين المعنيين النظر في الامر.
وكان تقرير صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت قبل ثلاثة ايام ،  إنهم صرفوا مبلغ مليون دولار لمكتب الشركة في بغداد لغرض اسكات الانتقادات التي تعرضت لها عقب حادث ساحة النسور.
وكانت شركة بلاكووتر المسؤولة عن امن السفارة الامريكية ببغداد وحماية الدبلوماسيين ورجال المخابرات الامريكية العاملين في بغداد ، كانت بحاجة الى استحصال اجازة من وزارة الداخلية ، لاجل الاستمرار في القيام بهذه المسؤولية ، بعد هذه الجريمة ، وبالفعل استمرت الشركة في عملها بالرغم من اعلان الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ، ان تم ابلاغ الشركة بالتوقف عن العمل !!
كما ان وزارة الخارجية الامريكية جددت عقدها مع بلاكووتر في العام التالي 2008 بالرغم من اصرار الحكومة العراقية على مغادرة الشركة وممثليها البلاد.!!
وما تزال بلاكووتر توفر الدعم الجوي للدبلوماسيين الامريكيين العاملين في العراق بالرغم من امتناع السلطات العراقية عن تجديد اجازة عملها لهذه السنة.
وكان مسؤولون بارزون في بلاكووتر (التي غيرت اسمها الى "زي" في وقت سابق) قد قالوا للنيويورك تايمز إن مسؤولين كبار في الشركة صدقوا في ديسمبر/كانون الاول 2007 على منح رشى لمسؤولين في وزارة الداخلية العراقية في محاولة لترطيب خواطرهم.
والسؤال المطروح ، هل ستنتهي التحقيقات الى نتيجة تدين من استلموا المليون دولار من الشركة الامنية الامريكية ، ام ستتدخل السفارة الامريكية وقوى ضاغطة في الدولة لـ " لفلفة " نتائج التحقيق ؟!!