مسلمو أمريكا يتبرءون من هجوم تكساس ويخشون توابعه

مسلمو أمريكا يتبرءون من هجوم تكساس ويخشون توابعه   لم يتأكد بعد الدافع وراء الهجوم تبرأت عدة منظمات عربية وإسلامية في الولايات المتحدة من الهجوم الذي شنه الخميس 6-11-2009 ما يشتبه في أنه طبيب عسكري من أصل أردني على قاعدة "فورت هوود" العسكرية الأمريكية، معربةً عن مخاوفها من أن يؤدي هذا الهجوم إلى إثارة هجمات انتقامية على أهداف خاصة بمسلمي البلاد كالمساجد والمدارس، ويطيح بجهود هذه المنظمات في تصحيح صورة المسلمين في الولايات المتحدة.وقال إبراهيم هوبر، الناطق باسم مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) لوكالة الأنباء الفرنسية: "الاسم الذي أعلن البنتاجون أنه يعود للشخص المشتبه في أنه مطلق النار اسم مسلم.. ونخشى من أنه لو صح ذلك أن يؤدي هذا إلى أن تنقلب المأساة ضد المسلمين وتدمر العلاقات بيننا وبين أتباع الحضارات الأخرى في الولايات المتحدة، وهي العلاقات التي يشوبها توتر عميق أساسا منذ هجمات 11 سبتمبر".وبحسب مصادر أمريكية فقد فتح الميجور (رائد) نضال مالك حسن، النار في الساعة 13,30 بالتوقيت المحلي (19,30 بتوقيت جرينتش) يوم الخميس من سلاحين في مبنى كان فيه عدد كبير من الجنود يجرون فحوصا طبية قبل إرسالهم إلى العراق أو أفغانستان. وتوجه بعد ذلك إلى قاعة تجرى فيها مراسم توزيع شهادات يحضرها حوالى 600 شخص؛ ما أودى بحياة 12 شخصا وجرح 31 آخرين، كما أصيب هو بجروح.12 قتيلا و31 جريحا في هجوم بقاعدة أمريكية هجوم تكساس.. الأسوأ على قاعدة أمريكية  ووصفت (كير)- كبرى المنظمات التي تعنى بقضايا وأوضاع المسلمين في الولايات المتحدة- في بيان لها حادث إطلاق النار بأنه "هجوم جبان.. ولا توجد أي عقيدة سياسية أو دينية تبرر أو تقدم أي عذر لمثل هذا العنف الوحشي والعشوائي".وأضافت أن مسلمي أمريكا "يقدمون خالص تعازيهم لأسر الضحايا ويصلون إلى جانب بقية مواطنينا كي يرحم الله ذويهم".كما أعلنت اللجنة الأمريكية العربية لمكافحة التمييز في بيان أنها "مرعوبة" جراء الهجوم الذي وصفته "بالمحزن للغاية وليس له علاقة بدين أو بلون أو عرق أو بلد".وطالبت اللجنة مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) بتوفير حماية عاجلة للمساجد في الولايات المتحدة والمراكز المحلية والمدارس التي تتواجد في مناطق تعرف بالتواجد المكثف للعرب والمسلمين والسكان المنحدرين من مناطق جنوب آسيا.وأعلنت أنها سجلت بالفعل ردات فعل سلبية تجاه مثل هذه الأهداف بعد وقت قصير من وقوع الهجوم، محذرة من توجيه اللوم "للأغلبية البريئة نتيجة لتصرفات عدد قليل من الأفراد".وقاعدة "فورت هوود" الواقعة في ولاية تكساس هي أكبر قاعدة عسكرية في العالم ونقطة رئيسية لنشر القوات في العمليات الأمريكية في العراق وأفغانستان. وهذا الهجوم يعد من أسوأ حوادث القتل التي تقع في قاعدة عسكرية أمريكية سواء داخل أو خارج الولايات المتحدة."مطاردة الساحرات"وبالمثل أعرب قاسم علي العقدة، والذي عمل ضابطا في القوات البحرية لمدة 21 عاما قبل أن يصبح المدير التنفيذي في مجلس العسكريين والمحاربين القدماء المسلمين الأمريكيين، عن مخاوفه من أن يؤدي هذا الهجوم إلى تعرض المسلمين لما يشبه "مطاردة الساحرات الشريرات".وبشكل خاص تنصب مخاوف العقدة على ما يمكن أن يتعرض له نحو 3.500 عسكري مسلم يعملون في الجيش الأمريكي من معاملة انتقامية.وبحسب وزارة الأمن الداخلي فإنه من المبكر تحديد دوافع إطلاق النار، كما حذر السناتور جون كورنين، النائب عن تكساس، من التسرع في تحديد الدوافع ومن بث "شائعات أو معلومات غير دقيقة" عن أسباب الهجوم.وما زال مسلمو أمريكا يعانون من تبعات هجوم 11 سبتمبر برغم مرور 8 أعوام من محاولات مسلمي أمريكا تصحيح الصورة السلبية عن الإسلام في عقول بقية الأمريكيين، وأكد ذلك استطلاع حديث للرأي أظهر أن التمييز العنصري الذي يواجهه المسلمون زاد في الوقت الحالي حتى عن الشهور الصعبة التي تلت هذه الهجمات.وأوضح الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "بيو" سبتمبر الماضي عن الدين والحياة العامة في الولايات المتحدة أن التمييز الذي يواجهه المسلمون حاليا برغم نهج "التغيير" الذي تبنته إدارة أوباما كشعار لها تجاه العالم الإسلامي، يتنامى بمعدل أكبر مما تواجهه الأقليات الدينية والعرقية الأخرى، وخاصة فيما يتعلق بحرية الملبس وممارسة العبادة في الأماكن العامة والاندماج في المجتمع.ويتراوح عدد المسلمين في الولايات المتحدة ما بين 6 إلى 7 ملايين نسمة من عدد السكان البالغ عددهم 300 مليون نسمة بحسب مصادر إسلامية هناك، فيما ذكر مركز "بيو" لاستطلاعات الرأي قبل عدة شهور أن المسلمين يمثلون أقل من واحد في المائة من الشعب الأمريكي.