اللغة

بداية أعتقد في أن اللغة من أحد المشاكل المشتركة التي تواجه الجاليات العربية في التشات والمهاجر فجميع سكان المنطقة الواقعة بين المحيط الأطلنطي والخليج العربي، باختلاف اللهجات لديه مشكلة بهذا الأساس، كما أنني أعتقد أيضا، أن هذه اللغة، لا تصلح بأي حال من الأحول أن تعتبر رابطة قومية بالدول العربية أنا أفهم أن هناك ما يربط بلاد الشام، سوريا والأردن وفلسطين ولبنان، نفس الثقافة، نفس المناخ، نفس الفلكلور، نفس العادات أفهم أن هناك ارتباطا بين دول المغرب العربي، المغربي وتونس والجزائر وربما ليبيا أفهم أن هناك ارتباط بين دول الخليج، ولكن مصر، لا أرى أن هناك ارتباط بينها وبين أي من الدول العربية على نحو يشكل رابطة قومية كتلك التي بين الأردن وسوريا مثلاوالمشكلة الأكبر في كيفية التعامل مع الغير اي وسيلة الأتصال والتفاعل وهي التحدث والأستماع فأغلب مناطقنا العربية لغتهم الأولى العربية ولكن تختلف بإختلاف الحضارات واللكنات الخاصة بهذه الدولة وهنا لا أدعو أيضا إلى أن ننكفئ على أنفسنا، ونقول، لنا خصوصية ومن ثم سنحافظ عليها ولن ندخل في شأن من حولنا،ولكن بجانب الأحتفاظ بهذه الخصوصية اي اللغة الأم لأبد من عدم الأكتفاء بها بل مداعمتها بالمزيد من اللغات كالأنجليزية والفرنسيةأبناؤنا لا يتقنون اللغة العربية
كيف نجعل تعلم اللغة جذاباً لأبنائنا ؟
ينصح الآباء والأمهات بأن يرسلوا أبناءهم إلى روضات الأطفال الأوربية فى الفترة الصباحية فقط ، أما فترة ما بعد الظهيرة فينصح أن يبقى الولد مع أمه لتكلمه وتحادثه بلغتها ، ونلفت النظر إلى ضرورة الحديث باللغة العربية الفصحى ، فاللهجات العامية تكرس الفرقة والتباعد بين أبناء الأقطار العربية المختلفة وتصعب على الطفل الفهم عند قراءة كتب اللغة العربية أو القرآن الكريم .وهناك حديثاً كثير من الكتب التعليمية للأطفال مشفعة بالصور الملونة ومكتوبة بأساليب عصرية مرغبة توجد فى المكتبات العربية والمراكز الكبيرة المختلفة فى أوروبا يمكن أن تستفيد منها الأمهات كبرنامج مساعد ومرغب للأطفال . أما فى المراكز والمدارس والجمعيات الإسلامية فكثيراً ما يصطدم الطفل بمعلمين ومعلمات حملوا معهم الطرق التقليدية فى تعليم اللغة العربية وكذا أسلوب التعامل الشديد مع الأطفال ، ونلفت النظر هنا إلى وجود الكثير من الكتب التعليمية المكتوبة خصيصاً لأبنائنا فى الغرب وهى تتناول المراحل التعليمية المختلفة .. ومتوفرة فى كثير من المكتبات والمراكز .5       اللغة العربية سبب فى معرفة التاريخ والفقه والشريعة .6       مدرسة المسجد ، لا تجذب أبناءنا مثلما تجذبهم مدارس الحكومة . ولابد من الإستفادة من الطرق الحديثة فى التعليم واستعمال الشريط الصوتى والضوئى والأفلام المعدة خصيصاً لهذا الغرض .
ومن الأساليب المشجعة والمفيدة أن تعقد المسابقات بين أطفال المرحلة الواحدة ، وتعطى جوائز قيمة مناسبة ليس للطفل الفائز فحسب .. كما يشجع الأطفال كثيراً تقديم وثائق النجاح فى مواد اللغة العربية فى آخر العام وإعطاء جوائز للمتفوقين  8       مخيمات عربيةوقد لاقى استحساناً وقبولاً عند الأطفال وأعطى فائدة كبيرة إرسال الأولاد فى مجموعات إلى البلاد العربية – بعد الإعداد الجيد والتخطيط – حيث يطلعون على المعالم والحضارة العربية الإسلامية ويعقدوا صداقات مع أندادهم فى البلاد العربية ويتشجعون على المراسلة فيما بينهم باللغة العربية .ومن المفيد أن لا يقتصر المركز الإسلامى أو الجمعية أو المسجد على ساعات التعليم الجافة نسبياً ، بل ينظم للأطفال رحلات قريبة مشتركة ضمن البلد الأوروبى الواحد يؤكد فيها على الأطفال أن يتحدثوا باللغة العربية ويؤخذ رأيهم فى نجاعة الطرق التى يتبعها المسجد أو المدرسة ويستمع إلى رأيهم ومقترحاتهم ، وهذا ولا شك يحتاج من المعلم والمربى إلى كثير من الصبر وحسن الخلق والمحبة لهذا الجيل الذى تنقصه الرعاية على كل الأصعدة وبخاصة الرعاية الروحية والخلقية . كما يفتقد إلى التقدير واحترام الذات من الآخرين ، يجب أن يحاول المعلم إعطاء الأولاد الروح والانسجام والاحترام والحب ، وهذا هو الطريق لجذبهم إلى المسجد والمدرسة العربية ليستفيدوا ويتعلموا ويكونوا دعاة المستقبل 
   
 اللغة تستمد قوتها بقوة شعبها، و مستخدمها. فالعلوم التي تدرسها اليابان و كوريا و أمريكا و روسيا هي ذاتها التي يدرسها العرب. و سبحان الله كل يدرس بلغته إلا العرب، فهل ضاقت علينا فقط؟ العلم يشمل اللغة. و لن يعجز العرب الذين اخترعوا آلاف الأسماء العملية لأسماء الآلة أن يطوعوا اللغة. فماذا تعمل إذن المجمعات اللغوية و الكليات اللغوية و الأقسام اللغوية فى بلاد العرب؟ اعتقد أن تجربة سوريه مثال طيب لتطويع اللغة بما يتفق مع العلم الطبي.و لقد درست الطب بالإنجليزية بسهولة كما لا تصيبني أي حساسية أو جمود تجاه أي مقال علمي اقرأه بالعربية. و لا يضايقني إلا أن أرى طويلب (تصغير طالب ربما للتحقير و ربما لصغر السن) طب يسخر من زميله الذي يدرس الطب بالعربية و كأنه أقل منه قدرا و علما. المهم أن يتعلم و يأخذ العلم جيدا. و العبرة بالخواتيم. و الواقع على النقيض تماما: فيبدو أن من يدرس الطب بالإنجليزية و غيرها يتعلم معها التعالي و قلب الموازيين.
محمد بن موسى الخوارزميّ
لقد ضيعنا وقت كبيرا في اكتساب اللغة الإنجليزية، بل المفردات العلمية، بل المفردات الطبية فقط. في حين اللغة ليست ذلك فقط. لهذا يا طالب الطب أنت لا تدرس باللغة الإنجليزية بل تتعلم مصطلحات تخدمك و أصولها لاتينية. و لا تفاخر. و عندما تقرأ مقالا فى مجلة طبية إنجليزية تأخذ وقتا ضعف ( أو ربما أضعاف) الوقت الذي يأخذه الطالب البريطاني في نفس سنك و خاصة فى السنوات الأولى و الهامة للدراسة. لماذا؟ لأن هناك تضارب مع اللغة الأم و التناسق الطبيعي للتفكير و هناك وقت للترجمة الفورية فى عقلك. بينما الإنجليزي لا يفكر و لا يضطرب. هل تحلم بالإنجليزية؟ عندما تحلم بالإنجليزية، فإنه لك الحق في أن تدرس بالإنجليزية.بالمناسبة قال الأستاذ حسن حبيبي فى اللقاء هل تحلم باللغة العربية الفصيحة أم الدارجة؟ لا أنكر أن لك الحق في الدراسة بأية من اللغات شريطة أن تكون موازية لغتك الأم. فهناك من يكون مصريا لكنه تخرج في مدارس أجنبية و يكاد يتحدث طوال اليوم بهذه اللغة مثل الألمانية أو الإيطالية أو الفرنسية. و هؤلاء معدون سلفا ليسافرون لتلقي التعليم الجامعي فى هذه البلاد أو في جامعات تدرس العلوم بهذه اللغات. فلماذا إذن يجبرون الطلاب العرب على التعليم الجامعي و دراسة العلوم مثل الطب بالهندسة بالإنجليزية.على الجانب الآخر يتغلب السوري الذي يدرس بلغته العربية على هذا الحاجز فى التركيب اللغوي و الترجمة للمواضيع التي يذاكرها. فيفهم أسرع و بسلاسة. و خاصة فيما يتعلق بالتاريخ المرضي و الأعراض.و نحن عندما نذاكر كل ما نفعله أننا نحفظ الكلمات الطبية الجديدة كالطالب فى المدرسة. ثم نفكر و نتكلم بالعربية العامية و نجيب الأسئلة الشفهية بالعربية التي تتخللها الكلمات الإنجليزية غالبا. و الأدهى هو تحوير بعض الكلمات مثل يزيد و ينقص فنقول (الضغط بتاع الباشنت بيانكريو أو بيديكريز) هكذا! فلا هي عربية و لا إنجليزية و لا كلمة من هنا و هناك.فهل هذه هي لغة العلوم الحديثة التي ندرس بها و نتفاخر؟ وهل اللغة ضاقت عن العلوم أم إنها عقولنا التي ضاقت عن حسن تفعيلها فى العلوم؟ أم إنها أخلاقنا التي ضاقت عن احترام اللغة فصرنا نزدريها و نتفاخر بغيرها؟ فلا نحن حصلنا لغتنا و لا لغة غيرنا.